ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٢ - الحديث ٢٥
[الحديث ٢٤]
٢٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَائِضِ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ إِي لَعَمْرِي لَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَاغْتَسَلَتْ فَاسْتَثْفَرَتْ وَ طَافَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.
[الحديث ٢٥]
٢٥ وَ الَّذِي رَوَاهُمُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْتَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.
فَلَيْسَ فِيهِ مَنْعٌ مِنَ السَّعْيِ فِي حَالِ كَوْنِهَا حَائِضاً وَ إِنَّمَا يَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ لَهَا بِالسَّعْيِ بَعْدَ الطُّهْرِ وَ نَحْنُ لَا نَقُولُ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُؤَخِّرَ السَّعْيَ إِلَى حَالِ الطُّهْرِ بَلْ ذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلُ وَ إِنَّمَا رُخِّصَ فِي تَقْدِيمِهِ فِي حَالِ الْحَيْضِ وَ الْمَخَافَةِ أَنْ لَا تَتَمَكَّنَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا تَبْنِي عَلَيْهِ- وَ مَتَى حَاضَتْ قَبْلَ النِّصْفِ أَعَادَتْ مِنْ أَوَّلِهِ وَ الَّذِي رَوَاهُ
و يمكن حملها على ما إذا كان الوقت واسعا، فإنه يستحب تأخير السعي أو
إكمالها إلى أن تطهر. الحديث الرابع و العشرون:
و لعل المراد بالحائض فيه المستحاضة، لأن أسماء كانت مستحاضة حين سألت النبي صلى الله عليه و آله، كما مر و سيأتي، و إن أمكن أن يكون هذا السؤال قبل المضي إلى عرفات، و يكون ذكر أسماء مبنيا على اتحاد حكم النفاس و الحيض، أو إطلاق الحيض على النفاس شرعا.
الحديث الخامس و العشرون: صحيح.